كيف غيّر صراع البث التلفزيوني قطاع الإعلانات الرقمية إلى الأبد؟

في إطار المتغيرات التي يشهدها العالم اليوم في مختلف القطاعات وشتى المجالات بتأثير من

28/11/2021

في إطار المتغيرات التي يشهدها العالم اليوم في مختلف القطاعات وشتى المجالات بتأثير من التكنولوجيا المتقدمة، بات البث التلفزيوني الذي عرفناه على مدى عقودٍ مضت مختلفاً بشكلٍ كلي، لاسيما مع توجه المزيد من الأشخاص إلى نظام “التلفزة عبر الانترنت”، الذي يتيح لهم مشاهدة المحتوى المفضل لديهم في الوقت الذي يناسبهم.

في العام الماضي، شهدنا نمواً هائلاً عبر عدد من منصات البث الرقمية، حيث كان معظمنا يقضي وقته في المنزل أطول مما هو متوقع، وهذا ما دفع الكثير منا إلى التوجه نحو المحتوى الترفيهي الذي توفره هذه المنصات الرقمية.

تشتد المنافسة بالتزامن مع زيادة الطلب، وقد شهدت حدوث “حرباً تلفزيونية”، إن جاز التعبير، في جميع أنحاء العالم. بينما تهيمن نتفلكس، منصة البث الحي والفيديو حسب الطلب عبر الإنترنت، التي تمتلك نحو 209 ملايين مشترك في العالم، يبدو أن خدمة ديزني بلس (بما في ذلك تطبيق Hotstar) تحظى باهتمامٍ كبير في خدمات البث التلفزيوني الحي عبر الانترنت، حيث وصل عدد مشتركيها حسب آخر التقارير إلى 116 مليون مشترك بزيادة قدرها 12.4 مليون بين الربع الأول والثاني من عام 2021.

في حين أن متعة خدمات البث التلفزيوني بالنسبة للكثيرين هي مشاهدة المحتوى المفضل بدون ظهور الإعلانات، إلا أن هناك نوعًا جديدًا من خدمات البث التي تتضمن إعلانات مستهدفة بعناية، فخدمات البث المدعومة بالإعلانات تعني الحصول عليها مقابل اشتراكات منخفضة التكلفة.

في أحدث تقرير صادر عام 2021 عن موفر البث التلفزيوني روكو، أعرب 7 من بين 10 أشخاص شملهم الاستطلاع، عن عدم ممانعتهم لظهور الإعلانات، التي تُعرف باسم “إعلان الفيديو عند الطلب” أو (AVOD) إن كان ذلك يعني خفض تكاليف الاشتراك.

بينما كشف 80٪ من الذين شملهم الاستطلاع، أن أحد أكبر العوامل في اختيار خدمة بث جديدة هو ما إذا كانت تقدم عروض اشتراك مجانية ومدفوعة.

سيتم عرض إعلانات “التلفزيون المتصل بالإنترنت” هذه عبر الأجهزة الشائعة والمتصلة بالإنترنت، بما فيها “جهاز روكو” و”كروم كاست” و”أمازون فاير ستيك” و”تلفزيون آبل”.

في الحقيقة، جاء هذا النوع من الإعلانات ليوجه ضربةً قوية إلى قطاع الإعلان الرقمي، حيث يسعى المعلنون الكبار إلى توجيه رسائلهم الإعلانية إلى شريحة محددة من المشاهدين، وهي الشريحة ذات التفاعل الأكبر والمتواجدة عبر منصات البث الرقمية.

هذا ويستقطب الإعلان عبر التلفزيون المتصل بالإنترنت مجموعة معينة من المزايا مقارنةً بالإعلانات التلفزيونية التقليدية.

أولاً، يعني الاستهداف المستند إلى البيانات أنه يمكن للمعلنين الوصول إلى الجماهير الأكثر قيمة.

بعد ذلك، ونظرًا للاتصال بالإنترنت، فإنه يمكن جمع كل من المقاييس الرقمية والتقليدية مثل: التأثير الحقيقي للإعلان الذي يُقاس من خلال نقاط التقييم الإجمالية جنبًا إلى جنب مع المبيعات عبر الإنترنت والمبيعات خارج نطاق الإنترنت.

تتيح طبيعة البث التلفزيوني عبر الانترنت تشغيل الإعلانات جنبًا إلى جنب مع المحتوى المتميز، وهو ما يعد ميزة إضافية للعلامات التجارية التي تحرص على الارتباط بالشبكات الرئيسية والمحتوى الشائع عالميًا.

أخيراً، هناك أيضاً درجة أعلى من الدقة في تكرار عدد مرات عرض الإعلانات، مما يوفر تجربة جيدة للمشاهدين.

في ضوء ذلك، صنفت أبرز الاتجاهات المستقبلية المرتبطة بالبث التلفزيوني الرقمي والإعلانات عبر الإنترنت، كما يلي:

تحول خدمات البث بشكلٍ متزايد إلى الإعلانات لزيادة الإيرادات

بينما يبدو أن أعداد المشتركين في خدمات البث التلفزيوني في زيادةٍ مستمرة، فمن المنطقي أن يبحث موفرو المحتوى عن معلنين، ويقدموا محتوى مدعوم بالإعلانات إما مجانًا أو بسعر اشتراك مخفض. وكما يوحي استطلاع روكو أعلاه، يبدو أن غالبية الناس منفتحون على هذا التوجه.

سيرحب المستهلكون بتزويدهم بإعلانات مستهدفة تناسب اهتماماتهم، ولكن هل سنرى رسوم اشتراك أقل؟

في نهاية المطاف، يجب أن يكون هناك عائد مادي، لذا، سيسعد الناس برؤية إعلانات مستهدفة تناسب اهتماماتهم، مقابل رسوم اشتراك مخفضة. نظرًا لأن 100٪ من المشتركين أتوا من مشاهدة البث التلفزيوني التقليدي، فقد اعتدنا جميعًا على مشاهدة المحتوى الذي تتخلله الإعلانات، حيث تقدم بعض خدمات البث بالفعل اشتراكات مجانية مدعومة بالإعلانات.

ستصبح بيانات مشاهدة المستهلك العملة الحيوية لهذا العصر الجديد في مجال الإعلانات

البيانات هي المحرك الرئيس في العالم الجديد للإعلانات التلفزيونية المتصلة بالإنترنت، ولا أعتقد أنه سيمضي وقتًا طويلاً قبل أن نرى إعلانات محلية فائقة، كما هو الحال في دور السينما المحلية.

عندما نقوم بربط بيانات تصفح الإنترنت والمشتريات بالإعلانات فسيكون لدينا حقبة جديدة من الإعلانات ذات الطابع الشخصي للغاية.

كما ستكون البيانات من مزودي خدمة البث ومن موفري تحليل البيانات، ذات قيمة كبيرة للمعلنين.

يمتد الإعلان التلفزيوني المتصل إلى أي جهاز متصل بالتلفزيون، لذلك ستدخل الإعلانات المدفوعة عالم ألعاب الفيديو

على الرغم من أنني لا أعتقد أن الكثيرين سيقبلون ظهور الإعلانات أثناء بعض اللحظات الحاسمة في تجربة الألعاب، فإن اللاعبين الأصغر سنًا لن يمانعوا بالتأكيد في الإعلانات الموجهة إلى وحدات التحكم الخاصة بهم، إذا كان ذلك يعني انخفاض كلفة الاشتراكات والحصول على خصومات شراء الألعاب، على سبيل المثال.

يسمح التلفزيون المتصل بخيارات الاستهداف المحسّنة وتوفير تكلفة أفضل للمعلنين

كما ذكرت أعلاه، فإن العصر الجديد في الإعلانات يعتمد على البيانات بشكل مباشر، لذلك فإنه يمكن للمعلنين اختيار مَن وأين ومتى يوجهون رسائلهم.

الهدف دائمًا هو الإعلان الأكثر استهدافًا، ومع توفر نتائج ملموسة، فيبدو بأن قطاع الإعلان التلفزيوني المتصل، يجب متابعته بعناية على مدار السنوات القليلة المقبلة.

العودة إلى الأخبار الصحفية

Related المدونات

مشاهدة الكل

مستقبل المنتجعات الفاخرة: ماذا يفضل ...

Home Banner 21/05/2024 by علي سجواني

عندما يتعلق الأمر بالعطلات، فلدينا جميعًا أولويات ومخططات مختلفة بما يتعلق في اختيار الموقع ووسائل الراحة والت ...
اقرأ أكثر

ما هي أبرز العوامل اللازمة لخلق تجرب ...

Home Banner 22/04/2024 by علي سجواني

في عالم تتبع فيه الفخامة في كثير من الأحيان نموذجًا مشابهًا، قد يصبح من الصعب تمييز العروض المتميزة عن غيرها، ...
اقرأ أكثر

ما هي أبرز الاتجاهات الجديدة المتوقع ...

Home Banner 22/03/2024 by علي سجواني

لطالما تحدثت في العديد من المناسبات السابقة عن شغفي الكبير بعالم العقارات، حيث شجعني والدي أنا وإخوتي على تطوي ...
اقرأ أكثر